ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
(النزول)
روي عن ابن عباس أن كفار قريش قالوا: يا محمد، صف لنا ربك، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وسورة الإخلاص.
وروى الضحاك عنه أنه كان للمشركين في الكعبة ثلاثمائة وستون صنما يعبدونها من دون الله إفكا، فبين تعالى أنه واحد، فأنزل هذه الآية.
* * *
(المعنى)
لما تقدم ذكر الكفار وعظم ما أقدموا عليه من الشرك وما استحقوا من العذاب أتبعه بذكر التوحيد الذي فيه النجاة والفوز، فقال تعالى: (وإلهكم) يعني خالقكم والمنعم عليكم والذي تحق له العبادة إله واحد يعني أنه واحد في الإلهية واستحقاق العبادة؛ إذ لا يقدر غيره على أصول النعم التي بها يستحق العبادة كالخلق والحياة والشهوة والرزق، ثم أكد ذلك بقوله: لا إله إلا هو ثم بين صفته التي بها تمام نعمته، وهو الرحمن الرحيم وقد تقدم القول في معناهما أن في الرحمن مبالغة من فعل الرحمة، وهي النعمة على المحتاج، والرحيم فعيل وفيه أيضا مبالغة، وإذا لم يرد به المبالغة يقال: راحم.
* * *
(الأحكام)
الآية تدل على أن معنى الإله ما تدخله الإضافة، ولا يكون كذلك إلا أن يراد به أنه يحق له العبادة، فيضاف إلى من جعله بالصفة التي يستحق عليها العبادة.
وتدل على أنه المتفرد بالإلهية، المستحق للعبادة.
مخ ۶۷۸