449

قوله تعالى:

(ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون (149)

* * *

(القراءة)

قرأ أبو عمرو يعملون بالياء وعيدا لمن سبق ذكرهم من المخالفين، وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب للمسلمين وعد لهم في تمسكهم بها بما أمروا.

* * *

(اللغة)

الشطر: النحو، وقد مضى ذكره.

والغفلة: ذهاب العلم.

* * *

(الإعراب)

(حيث): بالياء والرفع لغة قريش، وقراءة العامة، وقيل: هو مبني على الضم كمنذ، وقيل: رفع على الغاية، وفيه لغات أخرى: حيث بفتح الثاء، وحوث بالواو.

* * *

(المعنى)

لما بين تعالى أمر قبلة الحاضرين بين أحوال السفر، فقال تعالى: ومن حيث خرجت قيل: إزالة لإيهام أنه أحوال يختلف فيه السفر والحضر، كما في صلاة النافلة على الراحلة فول وجهك شطر المسجد الحرام قد مضى تفسيره وإنه للحق من ربك قيل: القبلة المأمور بها، ويحتمل أنه الثابت الذي لا يزول بنسخ، ولهذا يوصف الله تعالى بأنه حق، أي ثابت لا يزول وما الله بغافل عما تعملون يعني عليم بأحوالهم يجازيهم، وهو وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين أنه لا يخفى عليه شيء منهم.

مخ ۶۴۰