447

قرأ ابن عامر مولاها بالألف أي مصروف إليها، وروي ذلك عن ابن عباس وذلك يشهد أن المراد به المسلمون على ما تأوله عليه أبو علي، وقرأ الباقون موليها بالياء، ومعناه: مول إليها أي: مستقبلها.

وروي أن في حرف أبي: (لكل قبلة)، وفي حرف ابن مسعود (لكل جعلنا قبلة)، وهذا يحمل على أنهما فسرا به، لا أنهما قرآه.

* * *

(اللغة)

قال الفراء: في وجهة ثلاث لغات: وجهة وجهة ووجه بمعنى واحد.

والاستباق والابتدار والإسراع نظائر، والسبق التقدم في الأمر.

والجميع والكل بمعنى.

* * *

(النظم).

اتصال الآية بما قبلها على ما يذهب إليه أبو علي لكل قوم من المسلمين جهة فاستبقوا الخيرات يا معشر المسلمين، ولو أراد غير المسلمين لكان يميز بين الحق والباطل، فلما قال: استبقوا دل أنه المراد، عن القاضي، وعلى مذهب الحسن لكل طريقة، وقد ظهر الحق في طريقتك فاستبقوا الخيرات، وعلى ما يقوله الأصم: لكل قوم من الكفار قبلة، وفي زعمه أنه مأمور به، فإن كان الله يوجههم إليها فيما ينكرون أو يوجهك أي قبلة أخرى فلماذا قالوا: ما ولاهم؟ فإذا ظهر بهذا الحجاج الحق (فاستبقوا).

* * *

(المعنى)

مخ ۶۳۸