444

وقيل: من بعد ما علمت أن الحق ما أنت عليه من الدين والقبلة إنك إذا لمن

الظالمين قيل: لمن الظالمين لنفسك بارتكاب صغيرة، عن أبي علي. وقيل: إنك إذا بمنزلتهم في كفرهم وظلمهم، قال القاضي: وهذا أولى لأن ما وقع منهم يجب أن يتناول على ظلم النفس، لا ما المعلوم أنه لا يقع، ونظيره: (لئن أشركت ليحبطن عملك).

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على بطلان قول أصحاب الموافاة لقوله: إنك إذا لمن الظالمين دل أن الوعيد يلحقهم في الحال.

وتدل على بطلان قول أصحاب اللطف؛ لأنه قال: (بكل آية ما تبعوا قبلتك)

وعندهم أن في المقدور أنه لو أتاهم لاتبعوا قبلته، وهذا خلاف الظاهر، وقيل معناه: المعاند لا تنفعه الآية، وقيل: معناه لا لطف لهم، وعلى هذين الوجهين يبطل قولهم.

وتدل على أن جميع الكفار لا يؤمنون.

وتدل على أن العبد مختار قادر على الاتباع، وترك الاتباع، وأن الاتباع فعلهم؛ لذلك أضافه إليهم، وذمهم عليه.

قوله تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون (146) الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (147)

* * *

(اللغة)

المعرفة والعلم والدراية نظائر.

والفريق: الطائفة.

مخ ۶۳۵