ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
والشهادة نقيض الغيبة، ومنه أخذت الشهادة.
* * *
(الإعراب)
الألف في قوله: أأنتم أعلم قيل: ألف استفهام، والمراد التوبيخ، ومثله (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27).
و (من) في قوله: (ممن كتم) قيل: معناه ابتداء الغاية؛ لأنه تعالى ابتدأ الشهادة في التوراة والإنجيل، بصحة نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويجوز ابتداء الشهادة بأن الأنبياء كانوا على الحنيفية.
* * *
(المعنى)
ثم ذكر ضربا آخر من الحجاج، فقال تعالى: أم تقولون يعني اليهود والنصارى إن إبراهيم وهؤلاء الأنبياء كانوا هودا أو نصارى وفي هذا احتجاج عليهم من وجوه: أحدها: ما أخبر به صاحب المعجز.
والثاني: ما ذكر في الكتابين أنهم كانوا على الحنيفية.
والثالث: أن الكتاب أنزل بعدهم.
والرابع: أنهم ادعوا ذلك من غير برهان، فوبخهم الله تعالى بهذه الوجوه.
قل يا محمد لهم أأنتم أعلم أم الله يعني أنه أخبر بأنهم كانوا على الحنيفية، فزعموا أنهم كانوا يهودا أو نصارى، فلزمكم أن تكونوا أعلم من الله، وهذا غاية الخزي، فقيل: معناه الله أعلم، وخبره أصدق، وقد أخبر أنهم كانوا مسلمين، عن أبي علي.
ويقال: إنما يقال هذا فيمن لا يعلم، وهم علموه وكتموه، فكيف يصح الكلام؟
مخ ۶۱۵