421

قوله تعالى:

(قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون (139)

* * *

(القراءة)

القراءة الظاهرة (أتحاجوننا) بنونين، وعن بعضهم بنون واحدة، وقال الزجاج: ويجوز فيه ثلاثة أوجه: الإظهار، والإدغام، والحذف.

* * *

(اللغة)

الحجاج والجدال والخصام نظائر، والمحاجة مفاعلة من الحجاج.

والإخلاص والإفراد والاختصاص نظائر، ونقيض الخالص الشائب.

والعمل والفعل نظائر، والفعل: ما حدث عن قادر.

* * *

(الإعراب)

الألف في أتحاجوننا استفهام والمراد الإنكار، وقد يجيء ذلك بمعنى الإنكار، وبمعنى الإيجاب والتقرير.

* * *

(النزول)

قيل: قالت اليهود: يا محمد إن الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا، ولم يكن من العرب نبي، فلو كنت نبيا لكنت منا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

* * *

(المعنى)

ثم بين تعالى ما يبطل شبه القوم فقال تعالى: قل يا محمد لهؤلاء اليهود وغيرهم أتحاجوننا قيل: أتجادلوننا، عن ابن عباس، وقيل: أتخاصموننا، عن مجاهد وابن زيد. واختلفوا في تلك المحاجة، قيل: كان ذلك قولهم: إنهم أولى بالحق والنبوة لتقدم النبوة فيهم، وقيل: هي قولهم: نحن أحق بالإيمان من العرب الذين عبدوا الأوثان، وقيل: هي قوله (نحن أبناء الله وأحباؤه) وقولهم:

مخ ۶۱۲