416

قوله تعالى:

(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136)

* * *

(اللغة)

السبط: واحد الأسباط، وهم أولاد يعقوب، ويقال: الحسن والحسين سبطا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسبط في بني إسرائيل كالقبيلة في العرب، وكانوا اثني عشر سبطا من اثني عشر أبا، وأصل السبط قيل: الجماعة الذين يتتابعون في معنى من المعاني، وقال الزجاج: السبط الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد.

والتفريق جعل الشيء مفرقا لغيره، والفرق: نقيض الجمع، والافتراق والاجتماع أعراض من جنس الأكوان.

* * *

(النزول)

عن ابن عباس أن نفرا من اليهود سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمن يؤمن به من الرسل، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الحسن: أمر الله المؤمنين أن يقولوا: آمنا بالله إلى آخر الآية، وجعل ذلك محنة فيما بين اليهود والنصارى.

* * *

(المعنى)

لما حكى الله تعالى عنهم قولهم: (كونوا هودا أو نصارى) أمر المسلمين في مقابلته بهذا القول فقال تعالى: قولوا خطاب للمسلمين، وقيل: للنبي وللمؤمنين

مخ ۶۰۷