387

(اللغة)

الابتلاء: الاختبار، يقال: ابتلاه واختبره، وهو في صفة الله توسع فيما يأمر به عباده على طريق التشبيه، عن أبي علي، قال أبو بكر: إنما يقال ذلك لأنه تعالى يعامل العبد معاملة المختبر.

والتمام والكمال من النظائر، تم الشيء تماما، وأتمه إتماما، ونقيضه: النقصان.

وإبراهيم: اسم أعجمي لا ينصرف.

وكلمات: جمع كلمة، وهو الكلام والذرية والنسل والولد نظائر، وفيه ثلاث لغات: ضم الذال، وهي قراءة العامة، وفتحها، وهي قراءة أبي جعفر، وكسرها روي ذلك عن زيد بن ثابت أنه قرأ به.

* * *

(المعنى)

لما تقدم ذكر النعم على بني إسرائيل أتبعه بقصة إبراهيم، وما أنعم عليه لانتسابهم إليه، وادعائهم أنهم على دينه، فقال تعالى: (وإذ ابتلى) يعني اختبر، وحقيقته أنه أمره وكلفه، (إبراهيم ربه بكلمات) قيل: هي عشر خصال كانت فرضا في شرعه، سنة في شرعنا، خمس في الرأس، وخمس في الجسد. أما التي في الرأس: المضمضة والاستنشاق، وفرق الرأس، وقص الشارب، والسواك، وأما التي في البدن: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، والاستنجاء بالماء، عن ابن عباس وقتادة وأبي الخلد، وقيل: ابتلاؤه بثلاثين خصلة من شرائع الإسلام، عشر منها في سورة براءة (التائبون) إلى آخره، وعشر في سورة الأحزاب: (إن المسلمين والمسلمات)

إلى آخر الآية، وعشر في المؤمنين: قد أفلح إلى قوله: (هم الوارثون) وروي عشر في: (سال سائل) إلى قوله: (الذين هم على صلاتهم دائمون (23)

مخ ۵۷۸