368

قسطنطينية، عن السدي. وقيل: خزيهم: أن يقتلوا إن كانوا حربا، ويعطوا الجزية إن

كانوا ذمة، عن الزجاج. وقيل: خزيهم: طردهم عن دخول المساجد كما يدخلها المؤمن، عن أبي علي ولهم في الآخرة عذاب عظيم يعني يوم القيامة لهم عذاب جهنم عن جماعة المفسرين، وقيل: هو ما وعد الله المسلمين من فتح الروم، ولم يكن بعد، عن الفراء، وهو خلاف الظاهر، وخلاف قول المفسرين.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على عظم المنع من العبادة ودخول المساجد، والمراد: خائفين من لبثهم، وعظيم السعي في خرابها ومنع الناس عن عمارتها بالصلاة.

وتدل على أن الكفار يمنعون من دخول المساجد. والمراد خائفين من لبثهم، أو يدخلها خائفا لحكومة، وإذا كان المنع من المساجد ظلما عظيما، فالمنع من إظهار التوحيد والعدل ودين الحق أعظم.

قوله تعالى: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم (115)

* * *

(اللغة)

المشرق: مطلع الشمس والقمر، وأصله من الشروق، وهو الطلوع، فكل شيء طلع من قبل المشرق يقال: شرق.

والمغرب والمغيب من النظائر، والمغرب: موضع الغروب، يقال: غربت الشمس إذا غابت.

والسعة والفسحة من النظائر، ونقيض السعة الضيق، والسعة: مصدر وسع يسع سعة.

* * *

(الإعراب)

اللام في قوله: (ولله) أصله لام الإضافة، ومعناه الملك.

مخ ۵۵۹