360

قوله تعالى:

(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111)

* * *

(اللغة)

في هود ثلاثة أقوال: أحدها: جمع هائد، يقال: هائد وهود، كعائذ وعوذ، وهو جمع للمذكر والمؤنث، والهائد: التائب الراجع إلى الحق.

والثاني: أن يكون مصدرا يصلح للواحد والجمع، كقولك: رجل صوم وامرأة صوم، ورجل فطر وامرأة فطر، ورجل خصم وامرأة خصم.

الثالث: معناه من كان يهودا إلا أن الياء الزائدة حذفت ، ورجع إلى الفعل من اليهودية.

والأماني: الأباطيل والأكاذيب، ويجوز التخفيف، والأجود التثقيل.

* * *

(المعنى)

ثم حكى تعالى من أقوال اليهود وأباطيلهم فقال تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى)

هذا جاء على الإيجاز، وتقديره: وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا عن جماعة أهل التفسير تلك أي المقالة التي تقدمت أمانيهم قيل: أماني يتمنونها على الله كاذبة، عن قتادة والربيع. وقيل: أمانيهم: أباطيلهم بلغة قريش، عن المؤرج، وقيل: تلك أقاويلهم، وتلاوتهم من قولهم: تمنى: تلا، ومنه:

مخ ۵۵۱