748

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾.
المفردات:
﴿وَآتُوا﴾ الإيتاءُ: للإعطاء والمناولة، أو الالتزام.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾: جمع صدقة بضم الدال. وهو المهر.
﴿نِحْلَةً﴾: عطية من غير عوض. وفسرها بن عباس بالفريضة، فهي عطية من الله مفروضة على الأزواج.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾: صفتان من هُنؤ الطعام ومرؤ. والهنيء ما يلذ للأكل. والمريءُ ما سهل هضمه، وحسنت عاقبته. والمراد: أنه لا تبعة ولا عقاب عليه: أي حلالًا طيبًا.
التفسير
٤ - ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾:
بعد ما بين الله في الآية السابقة، ما يحل الزاج بهن من النساء، وما يجب على الزوج من العدل بين الزوجيتين أو الزوجات - بين في هذه الآية، ما يجب على الزوج لزوجته. من دفع صداق لها أو إلزام نفسه به فقال:
﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾: الخطاب في الآية للأزواج، لأن الضمائر في الآية السابقة لهم، وهذه معطوفة على ما سبق.
والمعنى: وأعطوا النساء اللاتي تعقدون عليهن مهورهم نحلة: أي عطية من الله مفروضة عليكم. والصداق: آية من آيات المودة، وتوثيق لعرى الصلة بين الزوجين، كي تدوم الألفة وتعظم المحبة، وهو دليل على صدق رغبة الزوج في زوجته.

2 / 750