724

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

عن ظنه نجاتهم. فهو ﵇ عليم باستحقاقهم العذاب، ما داموا مصرين على ما هم عليه من الطوية الخبيثة؛ طبقًا لما نزل عليه من شرع الله تعالى.
وذكر قوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾. بعد قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ لتأكيد الوعيد؛ لطول الكلام.
أما قوله: (بِمَفاَزَةٍ) فهو المفعول الثاني لـ (تحسبن) الأول.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: هذه الجملة قصد بها: أن العذاب الذي لا ينجو منه هؤُلاء، وليسوا منه بمفازة، هو عذاب بليغ الإيلام، في شدته ومدته ونوعه. وليس عذابًا هينًا، يمكن احتماله.
١٨٩ - ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٨٩)﴾:
أي: له تعالى - وحده - السلطان فيهما: خلقا وتدبيرًا، وإحياء لمن فيهما وإماتةً، وتعذيبا وإثابة.
ومن كان كذلك، لا يقال: إنه فقير، وبعض عباده أغنياء، كما زعم اليهود، إذ قالوا: ﴿... إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (١).
ولا يفلت من عقابه من أحب أن يحمد بما لم يفعل، كما فعلوا هم وغيرهم.
﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْء قَديرٌ﴾: فكما قدر على خلق السموات والأرض، يقدر على بعث الخلائق وجزائهم على أقوالهم وأفعالهم ونياتهم: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٢).

(١) آل عمران من الآية: ١٨١.
(٢) الأنبياء، من الآية: ١٠٤.

2 / 726