716

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

والغرض المقصود من الآية: تكذيبهم في وعدهم بالإيمان لو جاءهم الرسول ﷺ، بالقربان الذي طلبوه؛ لأن لهم سوابق في تكذيب من جاء به، وقتله.
والنار التي تأكل القربان، لم نقف على نص يعول عليه: يبين مصدرها، وكيفية إحراقها.
١٨٤ - ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ...﴾:
هذه الآية تسلية لرسول الله ﷺ، عما لقيه من تعنت أهل الكتاب، ببيان: أن ذلك شأنهم وعادتهم، ليعلم أنه ليس أول رسول كذبه قومه. فكم من الرسل قبله جاءوا أممهم بالحجج الواضحة، والمواعظ الزاجرة، والكتب التي أضاءت الطريق إلى الله، فكذبوهم. وجحدوا ما جاءوا به من الشرائع. والبلوى إذا عمَّت، هانت.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾.
التفسير
١٨٥ - ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...﴾ الآية.
وعْدٌ من الله للمصدقين، ووعيد للمكذبين؛ ببيان أن الحياة فانية، وأن مردَّ الجميع إلى الله، يجزي كل نفس بما عملت. فمن كان من المصدقين العاملين، أُبعِد عن النار، وأُدخل الجنة. ففاوز بالنجاة، والنعيم المقيم. ومن كان من المكذبين الضالين الذين اطمأنوا إلى الحياة الدنيا وزينتها - خابوا، وخسروا، إذ آثروا الحياة الدنيا على الآخرة. وما الحياة الدنيا إلا متاع زائل يغُرُّ الجاهل، ولا يسر العاقل.

2 / 718