713

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:
أي: ولله مآل السموات والأرض ومن فيها. فمصير هذه الدنيا إلى زوال. ثم يستقبل الخلائق - بعد ذلك - حسابًا على ما قدموا من أعمال ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١) ومن كان أمرهم إلى ذلك، فلا يصح لهم أن يبخلوا ببذل المال، فيما شرعه الله من وجوه البر والإحسان، فيندموا بتقصيرهم فيما ينفعهم، وحرمانهم من له حق عليهم.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾:
فلا يغيب عن علمه من أحسن ومن أساء. فيجزي كلًاّ على ما عمله أعمالهم.
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾
التفسير
١٨١ - ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ...﴾ الآية.
لما حثَّ الله المسلمين على البذل، ونهاهم عن البخل: الذي هو من ألزم الصفات القبيحة لليهود - أتبع ذلك الحديث عن اليهود، وبخلهم، وبعض آثامهم.

(١) الزلزلة: الآيتان الأخيرتان.

2 / 715