709

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

روى الشيخان عن النبي ﷺ: "إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته".
وقد استفيد من الآية: أن الله تعالى. لا يعجل بعقوبة الكفار والعصاة.
والحكمة من ذلك: أن يترك لهم فرصة واسعة للتفكير فيما هم فيه، لعلهم يرجعون إلى رشدهم، ولا تكون لهم حجة على الله، ليقولوا: لولا أخرتنا. لعلنا نرجع ونتوب. فإن لم يرجعوا، ازدادوا إثمًا واستحقوا أشد العذاب، حيث لم يستفيدوا بإمهال الله لهم.
﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩)﴾.
المفردات:
﴿لِيَذَرَ﴾: ليترك.
﴿يَمِيزَ﴾: يفرق ويعزل.
﴿يَجْتَبِي﴾: يختار.
التفسير
١٧٩ - ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ...﴾ الآية.
بيّن الله تعالى في هذه الآية - بعض حِكَمِه في أحداث غزة أحد، ومشاهداها المختلفة. والمعنى:
ما كان الله ليترك المؤمنين على ما هم عليه، من اختلاط المنافقين بالصادقين منهم، وعدم تبين حالهم لهم؛ لما في ذلك من خطورة عليهم وعلى الإسلام. فإن أعدى أعداء

2 / 711

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex | اصول