327

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾
المفردات:
﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون.
﴿أَن يَاتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ﴾: الظلل، جمع ظلة. وهي ما يحجب ضوء الشمس من سحاب أو غيره. والمراد من إتيان الله لهم في ظلل: إتيان بأسه وعذابه. ففي الكلام مضاف مقدر.
﴿الْغَمَام﴾: السحاب مطلقًا، أو الأبيض منه.
التفسير
٢١٠ - ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ...﴾ الآية.
الاستفهام هنا، إنكاري. بمعنى النفي.
والمعنى: ما ينتظر هؤلاء الذين ينصرفون عن الدخول في السلم - من بعد ما جاءتهم البينات الواضحات - إلا أن يأتيهم عذاب الله، في ظلل من السحاب الأبيض: يحسبونه رحمة، وهو عليهم نقمة، فيكونُ أَشدَّ وقعا على نفوسهم!!
ونظير هذا قوله تعالى في هلاك قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ. تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ (١).
ثم قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾: أَي وهل ينتظرون كذلك، إلا أن تأتيهم ملائكة العذاب، الموكلة بإهلاك الضالين المنحرفين، فإنهم وسائط في إتيان أمر الله ﷿.

(١) الأحقاف: ٢٤، ٢٥

1 / 329