317

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

خپرندوی

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)﴾
التفسير
٢٠٣ - ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ...﴾ الآية.
بعد أن أمر الله الحجيج - فيما سبق - أن يذكروه عند المشعر الحرام، بعد الإفاضة من عرفات، أمرهم - والمسلمين جميعًا - في هذه الآية الكريمة: بأن يُواصلوا ذكره - تعالى - في أيام معدودات، وهي: أيام التشريق الثلاثة (١)، التي تلي يوم النحر: عيد الأضحى. وليس يوم النحر منها. وتسمى: أيام منى أيضًا. فيدخل غي رالحاج - مع الحاج - في هذا الأمر: ﴿وَاذْكُرُوا﴾.
والمقصود بالذكر في الآية الكريمة: هو التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح، في: أدبار الصلوات، وعند رمي الجمرات، وعلى القرابين والهدايا.
﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾:
فمن تعجل الرحيل عن منى قبل غروب اليوم الثاني من أيام التشريق - بعد رمي الجمار، عند الشافعية، وقبل طلوع الفجر من اليوم الثالث إذا فرغ من رمي الجمار عند الحنفية ولم يمكث إلى ما بعد رمي الجمار في اليوم الثالث - فلا يأثم بهذا العجيل، ولا حرج عليه في ذلك ومن تأخر بمنى حتى رمي الجمار في اليوم الثالث، فلا إثم عليه في تأخره،

(١) التشريق: تقديد اللحم. ومنه سمى أيام منى: أيام التشريق، لأنهم كانوا يقددون لحوم الأضاحي فيها.

1 / 319