التفسير الميسر
التفسير الميسر
وربك الغني} عن عباده وعبادتهم، {ذو الرحمة} عليهم بالتكليف، تكميلا لهم، لنحييهم الحياة الأبدية، خلافا لبقية الحيوانات، وتمهيل عصاتهم لعلهم يرجعون قبل الممات. {إن يشأ يذهبكم} أيها الظلمة، {ويستخلف من بعدكم ما يشاء} من الخلق المطيع، {كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين(133)} من أولاد قوم آخرين، لم يكونوا على مثل صفتكم.
{إن ما توعدون لآت} لكائن لا محالة، {وما أنتم بمعجزين(134)} بفائتين، كقولهم: من مات فات.
{قل: يا قوم اعملوا على مكانتكم} يحتمل: اعملوا على تمكينكم من أمركم، وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، أو اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها، {إني عامل} على مكانتي التي أنا عليها، أي: اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي، فإني ثابت على الإسلام على مصابرتكم، وهو أمر تهديد ووعيد، دليله قوله: {فسوف تعلمون} أينا تكون له العاقبة المحمودة، {من تكون له عاقبة الدار} أي: فسوف تعلمون أينا تكون له العاقبة المحمودة، وعاقبة الدار: العاقبة الحسنى التي خلق الله هذه الدار لها، وهذا طريق لطيف في الانذار، {إنه لا يفلح الظالمون(135)} لأنهم لم يسلكوا طريق الفلاح (لعله) معناه: لا يسعد الظالمون.
مخ ۳۸۵