500

په اصول فقه کې تبصره

التبصرة في أصول الفقه

ایډیټر

محمد حسن هيتو

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

مَسْأَلَة ٧
إِذا نَص ﵀ فِي مَسْأَلَة على حكم وَنَصّ فِي غَيرهَا على حكم آخر وَأمكن الْفَصْل بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ لم ينْقل جَوَاب إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى بل تحمل كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على ظَاهرهَا
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ ينْقل جَوَاب كل وَاحِدَة مِنْهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَيخرج الْمَسْأَلَتَيْنِ على قَوْلَيْنِ
لنا أَن القَوْل إِنَّمَا يجوز أَن يُضَاف إِلَى الْإِنْسَان إِذا قَالَه أَو دلّ عَلَيْهِ بِمَا يجْرِي مجْرى القَوْل فَأَما مَا لم يقلهُ وَلم يدل عَلَيْهِ فَلَا يحل أَن ينْسب إِلَيْهِ
وَلِأَن الظَّاهِر أَن مذْهبه فِي إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ خلاف مذْهبه فِي الْأُخْرَى لِأَنَّهُ نَص فيهمَا على الْمُخَالفَة فَلَا يجوز الْجمع بَين مَا خَالف
وَاحْتج الْمُخَالف بِأَنَّهُ لما نَص فِي إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ على قَول وَفِي نظائرها على غَيره وَجب أَن تحمل إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى
أَلا ترى أَن الله تَعَالَى لما نَص فِي كَفَّارَة الْقَتْل على الْإِيمَان وَأطلق فِي كَفَّارَة الظِّهَار قسنا إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى واعتبرنا الْإِيمَان فيهمَا كَذَلِك هَاهُنَا
قُلْنَا نَص على الْإِيمَان فِي إِحْدَى الكفارتين وَأطلق فِي الْأُخْرَى فقسنا مَا أطلق على مَا قيد وَفِي مَسْأَلَتنَا صرح فِي كل وَاحِدَة من الْمَسْأَلَتَيْنِ بِخِلَاف الْأُخْرَى فَلَا يجوز حمل إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى كَمَا تَقول فِي صِيَام الظِّهَار والتمتع لما نَص على التَّتَابُع فِي إِحْدَاهمَا وعَلى التَّفْرِيق فِي الْأُخْرَى لم يَجْعَل حمل إِحْدَاهمَا على الآخر

1 / 516