431

په اصول فقه کې تبصره

التبصرة في أصول الفقه

ایډیټر

محمد حسن هيتو

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

مَسْأَلَة ٨
يجوز إِثْبَات الْقيَاس على مَا ثَبت بِالْإِجْمَاع
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا لَا يجوز إِلَّا على مَا ثَبت بِالْكتاب وَالسّنة
لنا هُوَ أَن الْإِجْمَاع أصل فِي إِثْبَات الْأَحْكَام فَجَاز الْقيَاس على مَا ثَبت بِهِ كالنص
وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ الْقيَاس على مَا ثَبت بِخَبَر الْوَاحِد وَهُوَ مظنون فَلِأَن يجوز على مَا ثَبت بِالْإِجْمَاع وَهُوَ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ أولى
وَاحْتَجُّوا بِأَن الْأمة لَا تشرع وَإِنَّمَا تجمع عَن دَلِيل فَيجب طلب ذَلِك الدَّلِيل فَإِنَّهُ رُبمَا يكون لفظا يتَنَاوَل الْفَرْع فيغني عَن الْقيَاس وَرُبمَا كَانَ معنى لَا يتَعَدَّى مَوضِع الْإِجْمَاع فَيمْنَع الْقيَاس
قُلْنَا لَا حَاجَة بِنَا إِلَى النّظر فِي الدَّلِيل لِأَنَّهُ إِن كَانَ الدَّلِيل نطقا بَينا بتناول الْفَرْع لم يمْنَع ذَلِك من الْقيَاس لِأَن أَكثر مَا فِيهِ أَن يكون قد اسْتدلَّ فِي الْمَسْأَلَة بِالْقِيَاسِ مَعَ إِمْكَان الِاسْتِدْلَال بِالنَّصِّ وَذَلِكَ جَائِز وَإِن كَانَ الدَّلِيل معنى لَا يتَعَدَّى مَوضِع الْإِجْمَاع لم يمْنَع أَيْضا الْقيَاس لِأَن الْإِجْمَاع عَن معنى لَا يتَعَدَّى لَا يمْنَع أَن يكون هُنَاكَ معنى آخر يتَعَدَّى إِلَى الْفَرْع فيقاس عَلَيْهِ وَإِذا لم يكن فِي وَاحِد من الْحَالين مَا يمْنَع الْقيَاس لم يجب طلب الدَّلِيل

1 / 447