147

د دین په پوهاوي او بریالۍ ټولنې د برباد شویو ټولنو څخه توپیر کول

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

ایډیټر

كمال يوسف الحوت

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ فأمن من الْعقُوبَة من قبل الرُّسُل فَلَو تقرر قبله وجوب وَاجِب لم يُؤمن الْعقُوبَة على تَركه وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وَمَا كَانَ رَبك مهلك الْقرى حَتَّى يبْعَث فِي أمهَا رَسُولا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿رَبنَا لَوْلَا أرْسلت إِلَيْنَا رَسُولا فنتبع آياتك﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ألم يأتكم نَذِير﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَجَاءَكُم النذير﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ألم يأتكم رسل مِنْكُم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح والنبيين من بعده﴾ إِلَى قَوْله ﴿رسلًا مبشرين ومنذرين لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل﴾ فَبين أَن لَا دَلِيل على الْخلق إِلَّا قَول الرُّسُل فَبَان بِهِ أَن مُجَرّد الْعُقُول لَا دَلِيل فِيهِ على الْخلق من قبل التَّعَبُّد وَالَّذِي يُؤَيّد قَوْلنَا فِيهِ أَن من زعم أَن الْعقل يدل على وجوب شَيْء يُفْضِي بِهِ الْأَمر إِلَى إِثْبَات الْوُجُوب على الله ﷾ لأَنهم يَقُولُونَ إِذا شكر العَبْد الله وَجب على الله الثَّوَاب ثمَّ لَا يزَال الْوُجُوب دائرا بَينهمَا وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى مَا لَا يتناهى واي عقل يقبل توجه الْوُجُوب عَلَيْهِ وَلَا وَاجِب إِلَّا بِمُوجب وَلَيْسَ فَوْقه سُبْحَانَهُ مُوجب
٣٧ - وَأَن تعلم أَن الله تَعَالَى بعث الرُّسُل وَأنزل الْكتب وَبَين الثَّوَاب وَالْعِقَاب وأيدهم بالمعجزات الدَّالَّة على صدقهم وَأوجب على لسانهم معرفَة التَّوْحِيد والشريعة وكل مَا قَالُوهُ فَهُوَ صدق وكل مَا فَعَلُوهُ فَهُوَ حق وَالْعلم الدَّال على وَصفهم ذَلِك قيام المعجزات الظَّاهِرَة الدَّالَّة على صدقهم وَصِحَّة قَوْلهم وَقد أخبر عَنهُ سُبْحَانَهُ أوجب التَّوْحِيد والشريعة وَقد بَين الله تَعَالَى ذَلِك فِي كِتَابه جملَة وتفصيلا فالجملة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح والنبيين من بعده﴾ إِمَّا التَّفْصِيل فَفِي مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد أرسلنَا نوحًا﴾ وَقَوله

1 / 171