317

السير والمغازي

السير والمغازي

ایډیټر

سهيل زكار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

عهدًا ألا يمس مشركًا ولا يمسه أبدًا «١» .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار قال: انتهى أنس بن النضر- وهو عم أنس بن مالك، وبه سمي أنس أنسًا- إلى عمر بن (١٣- ظ) الخطاب، وطلحة بن عبيد الله ﵃ في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال: ما يجلسكم؟ قالوا:
قتل رسول الله ﷺ قال: فما تضنون «٢» بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة ما عرفته إلا أخته، عرفت بنانه «٣» .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: كان أول من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة، وقول الناس قتل رسول الله، كما حدثني ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك أخو بني سلمة قال: قال كعب: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ، فأشار إلي أن أنصت، فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب، معه: أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والحارث بن الصمة ﵃ أجمعين، في رهط من المسلمين، فلما أسند رسول الله ﷺ في الشعب،

(١) استشهد عاصم يوم بئر الرجيع، واراد قاتلوه اخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد «فمنعته الدبر فلما حالت بينه وبينهم قالوا: دعوه يمسي فتذهب عنه، فنأخذه، فبعث الله الوادي، فاحتمل عاصما فذهب به» ابن هشام: ٢- ١٧٠- ١٧٢.
(٢) في المصادر الاخرى «تصنعون» .
(٣) البنان: الأصابع وقيل أطرافها- النهاية لابن الأثير: ١- ١٥٧. وفي ابن هشام «ببناته» وهو تصحيف.

1 / 330