السيرة النبوية
السيرة النبوية
•
سیمې
مصر
موقف الرسول ﷺ مع فضالة بن عمير الليثي
نأتي أيضًا إلى قصة إسلام واحد من أشد أعداء الرسول ﵊ وهو فضالة بن عمير الليثي، وهذا الرجل من شدة عدائه للرسول ﵊ أنه قرر أن يقتل الرسول ﵊ في يوم الفتح والرسول ﵊ في وسط الجيش الكبير عشرة آلاف، وإذا قتله فضالة بن عمير فلاشك أنه مقتول، ومع ذلك سيضحي بنفسه ليقتل الرسول ﵊ من شدة كراهيته له، بجوار الرسول ﵊ وهو يطوف بالبيت، فلما دنا من الرسول ﵊ وهو يحمل السيف تحت ملابسه، قال له ﷺ: (أفضاله؟ قال: نعم فضالة يا رسول الله، فقال: ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر الله، فالرسول ﵊ ضحك وقال: استغفر الله يا فضالة، ثم وضع يده على صدر فضالة فسكن قلبه، فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه)، وأسلم فضالة ﵁ وأرضاه وحسن إسلامه، حتى إنه لما عاد من عند الرسول ﷺ إلى أهله فمر بامرأة كان يتحدث إليها في الجاهلية، فقالت المرأة له: هلم إلى الحديث، فقال: لا، يأبى عليك الله والإسلام.
انظروا تغير (١٨٠) درجة، بعد هذا الإسلام أصبح رجلًا آخر غير الرجل الأول.
هكذا يصنع الإسلام الرجال والنساء على نهجه، بصورة تكاد تكون مختلفة تمام الاختلاف عن حياته قبل الإسلام.
39 / 10