السيرة النبوية
السيرة النبوية
•
سیمې
مصر
موقف الرسول ﷺ من اعتداء بني بكر على خزاعة
ماذا يفعل الرسول ﵊ إزاء اعتداء بني بكر على قبيلة خزاعة عمرو بن سالم وبديل بن ورقاء الخزاعي يستغيثان برسول الله ﵊؛ لكي ينجد خزاعة من الأذى والظلم الذي وقع عليها.
هنا حدثت أزمة وهي أزمة نقض العهد، وأزمة احتمال الحرب، وأزمة اهتزاز صورة الدولة الإسلامية إذا لم يكن هناك رد فعل مناسب.
هذه أزمة كبيرة جدًا، ولكن كيف نحول الأزمة إلى فرصة.
هذا الكلام يفهمه علماء الإدارة، فعندما تقع عليك مصيبة كبيرة لا يخبرك فقط كيف تخرج من المصيبة، ولكن كيف تحاول أن تستفيد من المصيبة، فتحوّلها إلى مصلحة، وإلى فرصة سانحة تحقق من ورائها فائدة كبرى للمسلمين، أو على الأقل الخروج بأقل الخسائر.
فالرسول ﵊ يريد أن يكسب من هذا الموقف، كيف يحقق نجاحًا من هذه الأزمة الكبيرة؟ كيف يستفيد من الأزمة ويجعل منها وسيلة لرفعة الأمة وسيادة الأمة؟ هل يبعث ألف جواب استنكار أو شجب وندب؟ لن يسمع صوته أحد، فما الذي يعمل؟ هل يذهب إلى هيئة الأمم المتحدة أو هيئة القبائل المتحدة؟! لن تنفع بشيء، بل من الممكن أن تحكم لقريش الدولة الأولى في المنطقة فما هو الحل؟ لا بد أولًا من دراسة واقعية للموقف، نأتي لندرس الواقع الذي يحيط بالرسول ﷺ، ما هو حال الجزيرة العربية في ذلك الوقت؟
37 / 11