السيرة النبوية
السيرة النبوية
•
سیمې
مصر
موقف المقوقس ملك مصر من رسالة النبي ﷺ له
أما المقوقس فقد أحسن استقبال الوفد الإسلامي وأكرمه بالهدايا، إلا أنه لم يسلم، وإني لأتعجب جدًا من عدم إسلامه؛ لأن المقوقس ذكر في رده لـ حاطب بن أبي بلتعة الذي كان رسول رسول الله ﷺ، ذكر في رده له أنه كان يعلم أن نبيًا سيظهر في هذا الزمان، ولكنه كان يحسب أن هذا النبي سيظهر في الشام، فهو كانت عنده تهيئة نفسية لظهور النبي ﷺ، ومع ذلك لم يسلم، بل إنه لم يفكر أصلًا في التأكد من كونه نبيًا أم لا، مع أنه كان يعرف أنه نبي فعلًا، وإلا لما أكرم سفارته وحملها بالهدايا كما نعلم جميعًا؛ لأنه ليس من الممكن أن يفعل هذا الأمر مع كذاب يدعي النبوة، وخاصة أن رسول الله ﵊ في ذلك الوقت لم تكن له قوة كبيرة أو بأس، ولم يكن يحكم دولة ضخمة يخشاها المقوقس فيحتاج إلى مهادنته، بالعكس فإن قوة مصر المادية كانت أضعاف أضعاف قوة المدينة المنورة في ذلك الوقت، لكن على كل حال إكرام المقوقس لوفد رسول الله ﷺ ترك أثرًا إيجابيًا للدولة الإسلامية في كل مكان، أكد على شرعيتها في النظام الدولي الجديد، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
إذًا: هذا كان رد المقوقس رد بأدب وحمل الهدايا لكن لم يسلم.
33 / 6