السيرة النبوية
السيرة النبوية
ایډیټر
طه عبد الرؤوف سعد
خپرندوی
شركة الطباعة الفنية المتحدة
سیمې
•مصر
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
المستهزئون بالرسول وكفاية الله أمرهم:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُؤَدِّيًا إلَى قَوْمِهِ النَّصِيحَةَ عَلَى ما يلقى منهم من التكذيب والأذى وَكَانَ عُظَمَاءُ الْمُسْتَهْزِئِينَ، كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، خَمْسَةَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَكَانُوا ذَوِي أَسْنَانٍ وَشَرَفٍ فِي قومهم.
مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَي بْنِ كِلَابٍ: الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ أَبُو زَمَعَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي قَدْ دَعَا عَلَيْهِ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُ مِنْ أَذَاهُ وَاسْتِهْزَائِهِ، فقال: اللهم أعم بصره، وأثكله ولده.
وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ.
وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ.
وَمِنْ بَنِي سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: الْعَاصُ بْنُ وَائِلِ بْنِ هِشَامٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سعيد بن سهم.
وَمِنْ بَنِي خُزَاعَةَ: الْحَارِثُ بْنُ الطُّلَاطِلَةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ مَلَكَانَ.
فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الشَّرِّ، وَأَكْثَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الِاسْتِهْزَاءَ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .
مَا فعل الله بالمستهزئين: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، فَقَامَ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بَهْ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، فَرَمَى فِي وَجْهِهِ بِوَرَقَةِ خَضْرَاءَ فَعَمِيَ. وَمَرَّ بَهْ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، فَأَشَارَ إلَى بطنه، فاستسقى بطنه فمات منه حَبْنا١.
١ الحبن: انتفاخ من داء.
2 / 40