السيرة النبوية
السيرة النبوية
ایډیټر
طه عبد الرؤوف سعد
خپرندوی
شركة الطباعة الفنية المتحدة
سیمې
•مصر
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ١٠] .
ذِكْرُ الإِسراء وَالْمِعْرَاجِ:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بْنِ إسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيِّ قَالَ: ثُمَّ أسْري بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ مِنْ إيلِيَاء وَقَدْ فَشَا الْإِسْلَامُ، بِمَكَّةَ فِي قُرَيْشٍ، وَفِي الْقَبَائِلِ كُلِّهَا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: كَانَ مِنْ الْحَدِيثِ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ مَسراه ﷺ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، مَا اجْتَمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، كُلٌّ يحدِّث عَنْهُ بَعْضَ مَا ذُكِرَ مِنْ أمرِه حِينَ أُسْرِيَ بِهِ ﷺ، وَكَانَ فِي مَسْرَاهُ، وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ بَلَاءٌ وَتَمْحِيصٌ، وأمْر مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﷿ فِي قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، فِيهِ عِبرة لِأُولِي الْأَلْبَابِ، وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَثَبَاتٌ لِمَنْ آمَنَ وَصَدَّقَ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﷾ عَلَى يَقِينٍ، فَأَسْرَى بَهْ ﷾ كَيْفَ شَاءَ، لِيُرِيَهُ مِنْ آيَاتِهِ مَا أَرَادَ، حَتَّى عَايَنَ مَا عَايَنَ مِنْ أَمْرِهِ وَسُلْطَانِهِ الْعَظِيمِ وقدرتِه الَّتِي يَصنعُ بِهَا ما يريد.
رواية ابن مسعود عن الإسراء: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ يَقُولُ:
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبُرَاقِ وَهِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي كَانَتْ تُحمل عَلَيْهَا الْأَنْبِيَاءُ قبلَه، تَضَعُ حافرَها فِي مُنْتَهَى طرفِها فحُمل عَلَيْهَا، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ صاحبُه، يَرَى الآياتِ فِيمَا بَيْنَ السماءِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى انْتَهَى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَوَجَدَ فِيهِ إبراهيمَ الْخَلِيلَ وَمُوسَى وَعِيسَى فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ جُمعوا لَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ. ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثَةِ آنِيَةٍ، إنَاءٌ فِيهِ لَبَنٌ، وَإِنَاءٌ فِيهِ خَمْرٌ، وَإِنَاءٌ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ حِينَ عُرضتْ عَلَيَّ: إنْ أَخَذَ الْمَاءَ غَرِقَ وَغَرِقَتْ أمتُه، وَإِنْ أَخَذَ الْخَمْرَ غَوي وغَوتْ أمتُه، وَإِنْ أَخَذَ اللَّبَنَ هُدِيَ وهُديت أمتُه". قَالَ: "فأخذتُ إنَاءَ اللَّبَنِ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: هُديتَ وهُدِيت أمتُك يا محمد".
رواية الحسن: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وحُدثت عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
2 / 32