السيرة النبوية
السيرة النبوية
ایډیټر
طه عبد الرؤوف سعد
خپرندوی
شركة الطباعة الفنية المتحدة
سیمې
•مصر
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ابتداء ما افترض الله ﷾ على النبي ﷺ من الصلاة وأوقاتها
وافتُرضت الصلاةُ عَلَيْهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وَآلِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
افُترضت الصلاة رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَتْ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَان عَنْ عُرْوة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: افتُرضت الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا افتُرضت عَلَيْهِ، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ؛ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَتَمَّهَا فِي الحضَر أَرْبَعًا وَأَقَرَّهَا فِي السَّفَرِ عَلَى فَرْضها الأول ركعتين١.
جبريل يعلم الرَّسُولَ ﷺ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بعضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الصَّلَاةَ حِينَ افتُرضت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ عَيْنٌ؛ فَتَوَضَّأَ جِبْرِيلُ ﵇، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ، ليُرِيَه كَيْفَ الطَّهور لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا رَأَى جِبْرِيلَ تَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ بِهِ جبريلُ فَصَلَّى بِهِ، وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ جبريلُ ﵇.
الرسول ﷺ يُعلم خَدِيجَةَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ، فَتَوَضَّأَ لَهَا ليرِيَها كَيْفَ الطَّهورُ لِلصَّلَاةِ كَمَا أَرَاهُ جبريلُ، فَتَوَضَّأَتْ كَمَا تَوَضَّأَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊، ثُمَّ صَلَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊ كَمَا صَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلَّتْ بصلاته٢.
١ ذكر المزني أن الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة بعد الغروب، وقال ابن سلام: فرض الصلوات الخمس قبل الهجرة بعام، فعلى هذا يحتمل قول عائشة: "فزيد في صلاة الحضر" أي زيد فيها حين أكملت خمسًا، فتكون الزيادة في الركعات وفي عدد الصلوات، ويكون قولها: "فُرضت الصلاة ركعتين" أي: قبل الإسراء.
٢ الحديث مقطوع في السيرة، ومثله لا يكون أصلا في الأحكام الشرعية، ولكنه قد روي مُسندًا إلى زيد بن حارثة -برفعه- غير أن هذا الحديث المسند يدور على عبد الله بن لهِيعَة وقد ضُعِّف ولم يخرج عنه البخاري ومسلم؛ لأنه يقال: إن كتبه احترقت، فكان يحدث من حفظه، وكان مالك بن أنس يحسن فيه القول. وانظر تمام القول في هذا الموضوع في: "الروض الأنف: للسهيلي، من تحقيقنا ج١ ص٢٨٤".
1 / 227