159

السيرة النبوية

السيرة النبوية

ایډیټر

طه عبد الرؤوف سعد

خپرندوی

شركة الطباعة الفنية المتحدة

ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ مِنْ أَحْدَثِ إخْوَتِهِ سِنًّا١، فَلَمْ تَزَلْ إلَيْهِ، حَتَّى قَامَ الْإِسْلَامُ وَهِيَ بِيَدِهِ. فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ وِلَايَتِهِ، فَهِيَ إلَى آلِ الْعَبَّاسِ، بِوِلَايَةِ الْعَبَّاسِ إياها، إلى اليوم.
كفالة أبي طالب رسول الله ﷺ:
وكان رسول الله ﷺ بعد عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ -فِيمَا يَزْعُمُونَ- يُوصِي بِهِ عمَّه أَبَا طَالِبٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَبَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا طَالِبٍ أَخَوَانِ لأبٍ وَأُمٍّ. أُمُّهُمَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمرو بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْد بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَائِذُ بْنُ عمران بن مخزوم.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ جَدِّهِ، فَكَانَ إلَيْهِ وَمَعَهُ.
اللهبي العائف: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عبَّاد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ لِهْبٍ قَالَ ابْنُ هشام: ولهْب: من أزد شَنُوءة٢، كَانَ عَائِفًا، فَكَانَ إذَا قَدِم مَكَّةَ أَتَاهُ رِجَالُ قُرَيْشٍ بِغِلْمَانِهِمْ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ويعتافُ٣ لَهُمْ فيهم. قال: فأتى به

١ يقول السهيلي مما منعه النحويون أن يقال: زيد أفضل إخوته، وليس بممتنع، وهو موجود في مواضع كثيرة من هذا الكتاب، وغيره، وحسن؛ لأن المعنى: زيد يفضل إخوته، أو يفضل قومه؛ ولذلك ساغ فيه التنكير، وإنما الذي يمتنع بإجماع: إضافة أفعل إلى التثنية مثل أن تقول: هو أكرم أخويه، إلا أن تقول: الأخوين، بغير إضافة.
٢ وقال غيره: وهو لهب بن أحجن بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الأزد. وهي القبيلة التي تُعرف بالعيافة والزجر.
٣ يعتاف لهم: هو يفتعل من العيْف. يقال: عفت الطير. واعتفتها عيافة واعتيافًا: وعفت الطعام أعافه عَيْفًا. وعافت الطير الماء عيافًا.

1 / 164