وأمَّا رؤوس النُّفاة والمعطلين ففرعون إذ يقول: ﴿يَاهَامَانُ اُبْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ اُلْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ اَلسَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧] وجنوده كلهم، ونمرود بن كنعان - هذا خصم إبراهيم الخليل، وذاك خصم موسى الكليم - وأرسطاطاليس وبقراطيس وأضرابهما، وطمطم (^١) وتنكلوشا (^٢) وابن وحشية (^٣) وأضرابهم (^٤)، وابن سينا والفارابي، وكل فيلسوفٍ لا يُؤمن بالله ولا ملائكته ولا كتبه ولا رسله ولا لقائه.
(^١) طمطم الهندي صاحب كتاب صور الدَّرج والكواكب. ينظر: «الرد على المنطقيين» (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) و«مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٣٩) و«النونية» (٣/ ٧٥٨) و«تاريخ ابن خلدون» (١/ ٦٥٥).
(^٢) تينكلوش البابلي ويقال: تنكلوشا، كان عالمًا من علماء بابل، وله تصنيف، وهو كتاب «الوجوه والحدود» كتاب مشهور. ينظر: «أخبار العلماء» للقفطي (ص ٨٥) و«الرد على المنطقيين» (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) و«مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٣٩) و«النونية» (٣/ ٧٥٨).
(^٣) هو أبو بكر أحمد بن علي بن قيس الصوفي الكُسْدَاني، كان يدَّعي أنه ساحر، وله مؤلَّفات، منها كتاب «الفلاحة النبطية». ينظر: «الفهرست» للنديم (ص ٣٧٨، ٤٣٩) و«سلم الوصول إلى طبقات الفحول» لحاجي خليفة (١/ ١٨٠).
(^٤) قال ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (٣/ ٥٥ - ٥٦): «الرازي اعتمد في الإشراك وعبادة الأوثان على مثل تنكلوشا البابلي، ومثل طمطم الهندي، ومثل ابن وحشية أحد مردة المتكلمين بالعربية».
2 / 733
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله