من السلف: هم أصحاب محمدٍ (^١). قال فيهم عبد الله بن مسعود: «من كان منكم مستنًّا فليستنَّ بمَن قد مات، فإن الحي لا تُؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمدٍ، أبرُّ هذه الأُمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسَّكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم» (^٢).
فهؤلاء أُمراء هذا الشأن، وأمَّا الجند والعساكر فالتَّابعون كلهم، ثم الذين يلونهم، مثل: مالك بن أنسٍ، وسفيان بن عُيينة، وسفيان الثَّوْري، وحماد بن زيدٍ، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، والليث بن سعدٍ، وإسحاق بن راهويه، والإمام أحمد، والشَّافعي، وعلي بن المديني، ويحيى بن مَعِين، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والتِّرمذي، والنَّسائي، ومحمد بن أسلم الطوسي، وأبي حاتم وأبي زُرعة الرَّازيَّان (^٣)، وأمثالهم. وأمَّا عامتهم فأهل
(^١) أخرجه الطبري في «التفسير» (١٨/ ٩٨) وابن أبي حاتم في «التفسير» (٩/ ٢٩٠٦) والبزار في «مسنده» - كما في «كشف الأستار عن زوائد البزار» (٢٤٨٠) - والثعلبي في «الكشف والبيان» (٢٠/ ٣٠٠ - ٣٠١) عن عبد الله بن عباس ﵄. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٧/ ٨٧): «رواه البزار، وفيه الحكم بن ظهير، وهو متروك».
وأخرجه الطبري في «التفسير» (١٨/ ٩٩) والثعلبي في «الكشف والبيان» (٢٠/ ٣٠١) وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٧/ ٧٧) عن سفيان الثوري.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٤١) عن السدي.
(^٢) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (١٨١٠) والخطيب في «تلخيص المتشابه» (١/ ٤٦٠) والهروي في «ذم الكلام» (٧٤٦).
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٣٠٥) عن ابن عمر ﵄.
(^٣) كذا في «ح»، بدلًا من: «الرازيين».
2 / 732
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله