745

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ففيه من عداوة الله ورسوله بحسب ذلك، ومن (^١) أحب نصوص الوحي ففيه من ولاية الله ورسوله بحسب ذلك. وأصل العداوة البغض، كما أن أصل الولاية الحب، قال عبد الله بن مسعود: «لا يسأل أحدكم عن نفسه غير القرآن؛ فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله» (^٢).
ومن تأمَّل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ اَلْإِنسِ وَاَلْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ اَلْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٣] وجده منطبقًا على هؤلاء أتمَّ انطباق، فإنهم يُوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غرورًا. والزخرف هو الكلام المُزيَّن، كما يُزيَّن الشيء بالزُّخرف، وهو الذَّهب. وهو غرورٌ (^٣) لأنه يغرُّ المستمع، والشُّبهات المعارضة للوحي هي كلامٌ زخرفٌ يغرُّ المستمع: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ اُلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام: ١١٤]. فانظر إلى إصغاء (^٤) المستجيبين لهؤلاء، ورضاهم بذلك، واقترافهم المترتب عليه، فتأمَّل.
الوجه الثَّاني والثمانون (^٥): وهو قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهْوَ اَلَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ اُلْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] وهذا يُبيِّن أن الحَكَم

(^١) «ح»: «وما».
(^٢) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٠٩٧) وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٥١) والبغوي في «مسند علي بن الجعد» (١٩٥٦) وعبد الله بن أحمد في «السنة» (١٢٥).
(^٣) غرَّه يَغُرُّه غرورًا: خدعه. «الصحاح» (٢/ ٧٦٩).
(^٤) أصغى يُصغي إصغاءً: إذا أمال سمعه. «جمهرة اللغة» (٢/ ٨٩٠).
(^٥) «ح»: «والثمانين».

2 / 671