744

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
محمد بن إسماعيل. وما ذنب البخاري وقد بلَّغ ما قاله رسول الله ﷺ؟ وقال آخر من هؤلاء: «لقد شان البخاري صحيحه بهذا الذي أتى به في آخره».
ومعلومٌ أن هذه مضادةٌ صريحةٌ لِمَا يحبه الله ورسوله من التبليغ عنه، حيث يقول: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ» (^١). وقال: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» (^٢). وقال: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» (^٣).
وقد ذمَّ الله في كتابه الذين يكتمون ما أنزله من البينات والهدى، وهؤلاء يختارون كتمان ما أنزله الله؛ لأنه يُخالف ما يقولونه، ويُعارض ما حكمت به عقولهم وآراؤهم. وهؤلاء الذين قال فيهم عمر: «إنهم أعداء السُّنن» (^٤). يوضحه:
الوجه الحادي والثمانون: أن كل من أبغض شيئًا من نصوص الوحي

(^١) أخرجه البخاري (٦٧) ومسلم (١٦٧٩) عن أبي بكرة ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري (٣٤٦١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد (٢١٩٩١) وأبو داود (٣٦٦٠) والترمذي (٢٦٥٦) وابن ماجه (٢٣٠) وابن حبان (٦٨٠) عن زيد بن ثابت ﵁. وقال الترمذي: «حديث حسن». وقال ابن حجر في «موافقة الخبر الخبر» (١/ ٣٦٣): «وهو حديث مشهور خُرِّج في السنن أو بعضها من حديث ابن مسعود وزيد بن ثابت وجبير بن مطعم، وصححه ابن حبان والحاكم، وذكر أبو القاسم بن منده في «تذكرته»: رواه عن النبي ﷺ أربعة وعشرون صحابيًّا. ثم سرد أسماءهم، وقد تتبعت طرقه فوقع لي أكثرها وزيادة ستة».
(^٤) أخرجه ابن شبَّة في «تاريخ المدينة» (٣/ ٨٠١) والدارقطني في «السنن» (٥/ ٢٥٦) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٢٠١).

2 / 670