737

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وإن قهره لم يكن كفؤًا، وكان القهار واحدًا.
فتأمَّل كيف كان قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ٩] وقوله: ﴿وَلَهُ اُلْمَثَلُ اُلْأَعْلَى﴾ [الروم: ٢٦] من أعظم الأدلة على ثبوت صفات كماله سبحانه.
فإن قلت: قد فهمت هذا وعرفته، فما حقيقة المثل الأعلى؟
قلت: قد أَشكل هذا على جماعةٍ من المفسرين، واستشكلوا قول السلف فيه، فإن ابن عباس وغيره قالوا: «﴿مَثَلُ اُلسَّوْءِ﴾ العذاب والنَّار ﴿وَلِلَّهِ اِلْمَثَلُ اُلْأَعْلَى﴾ شهادة أن لا إله إلَّا الله» (^١). وقال قتادة: «هو الإخلاص والتوحيد» (^٢). قال الواحدي (^٣): «هذا قول المفسرين في هذه الآية، ولا أدري لِمَ قيل للعذاب مثل السَّوء، وللإخلاص المثل الأعلى». قال (^٤): «وقال قومٌ: المثل السَّوء الصفة السَّوء من احتياجهم إلى الولد وكراهتهم للإناث خوف العَيْلة والعار ﴿وَلِلَّهِ اِلْمَثَلُ اُلْأَعْلَى﴾ الصفة العُليا من تنزهه وبراءته (^٥) عن الولد. قال: وهذا قولٌ صحيحٌ، فالمثل كثيرًا يرد بمعنى الصفة، وقاله جماعةٌ من المتقدمين. وقال ابن كيسان: مثل السوء ما ضرب الله للأصنام وعَبَدَتها من الأمثال، والمثل الأعلى نحو قوله: ﴿اَللَّهُ نُورُ اُلسَّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ الآية [النور: ٣٥]».

(^١) نسبه الواحدي في «التفسير البسيط» (١٣/ ٩٦) لابن عباس ﵄. وأخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (١/ ٣٥٧) والطبري في «التفسير» (١٤/ ٢٥٨) عن قتادة.
(^٢) أخرجه الطبري في «التفسير» (١٤/ ٢٥٨).
(^٣) «التفسير البسيط» (١٣/ ٩٦).
(^٤) «التفسير البسيط» (١٣/ ٩٧).
(^٥) «ح»: «وبراءة». والمثبت من «م»، «البسيط».

2 / 663