فانظر إلى سريان هذه النُّكتة الإبليسية في نفوس أكثر النَّاس من تفضيلهم بمجرد الأصول والأنساب.
الثَّالث: أن ظنَّه أن النَّار خيرٌ من التراب باطلٌ، مستنده ما فيها من الإضاءة والخفة، وما في التراب من الثقل والظُّلمة، ونسي الشيخ ما في النَّار من الطيش والخفة وطلب العلو والإفساد بالطبع، حتى لو وقع منها شواظ بقدر الحبة في مدينة عظيمة لأفسدها كلها ومَن فيها، بل التراب خيرٌ من النَّار وأفضل من وجوهٍ متعددةٍ:
منها: أن طبعه السُّكون والرزانة، والنَّار بخلافه.
ومنها: أنه مادة الحيوان والنبات والأقوات، والنَّار بخلافه.
(^١) أخرجه أحمد (٨٨٥٧، ١٠٩٣٢) وأبو داود (٥١١٦) والترمذي (٣٩٥٦) عن أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وفي الباب عن عبد الله ابن عمر وعبد الله بن عباس ﵃، ينظر «تخريج أحاديث الكشاف» للزيلعي (١٢٤٥).
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢٣٩٧٢) عن أبي نضرة حدثني من سمع خطبة رسول الله ﷺ. وقال ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ٤١٢): رويناه بإسناد صحيح.
2 / 638
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله