وأن عسكرًا عظيمًا قاموا بدوابهم وخدمهم وعددهم على بساطٍ واحدٍ بين السماء والأرض على متن الريح مسيرة شهر في مقدار غدوة من النهار، ثم يرجعون في مقدار ذلك، ولا تمس ركابهم الأرض.
فبالله يا أرباب المعقولات، ويا أهل الذَّاتي والعَرَضي (^١)، وأهل المقولات (^٢) العشر، والكليات الخمس (^٣)، ويا أهل المختلطات والموجهات والقضايا المسوَّرات (^٤) والمهملات (^٥)، ويا أهل الشكل الأول والثَّاني والرَّابع، وأصحاب القياس الحملي (^٦) والشرطي (^٧)، وأهل العقول
(^١) «ح»: «أشيا عرضي». وتقدم (ص ٥٤٥) تعريف الذاتي والعرضي.
(^٢) «ح»: «المعقولات». وقد تقدم تفسيرها (ص ٤٨٧).
(^٣) تقدم (ص ٥٤٤).
(^٤) «ح»: «المستورات». والسور عند المنطقيين اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع في القضايا الحملية، كلفظ كل وبعض في قولنا: «كل إنسان فانٍ». و«بعض الناس طبيب». ويطلق أيضًا على كمية الأوضاع في القضايا الشرطية، كلفظ «كلما»، و«مهما»، و«متى»، و«ليس كلما»، و«ليس مهما»، و«ليس متى»، والقضية المشتملة على السور تسمَّى مسوَّرة ومحصورة. «المعجم الفلسفي» (١/ ٦٧٦).
(^٥) القضية المهملة: هي قضية حملية موضوعها كلي، ولكن لم يبين أن الحكم في كله أو في بعضه، كقولنا: الإنسان أبيض. «المعجم الفلسفي» (١/ ٦٧٦).
(^٦) القياس الحملي: هو القياس الاقتراني، وهو الذي يكون ما يلزمه ليس هو ولا نقيضه مقولًا فيه بالفعل بوجهٍ ما، بل بالقوة، كقولك: كل جسم مؤلف، وكل مؤلف محدث، فكل جسم محدث. «المعجم الفلسفي» (٢/ ٢٠٧).
(^٧) القياس الشرطي: مؤلف من مقدمتين: إحداهما شرطية، والأخرى وضع أو رفع لأحد جزأيها، مثل قولنا: إن كانت النفس لها فعل بذاتها، فهي قائمة بذاتها، لكن لها فعل بذاتها، فهي إذن قائمة بذاتها. «المعجم الفلسفي» (١/ ٦٩٩).
2 / 616
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله