635

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
إلَّا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد» (^١) فقال لأحدهما: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى». وقال للآخر: «سَلْ تُعْطَهْ» (^٢).
وذلك لما تضمنه هذا الدعاء من أسماء الربِّ وصفاته، وأحب ما دعاه الدَّاعي به أسماؤه وصفاته. وفي الحديث الصحيح عنه ﷺ أنه قال: «مَا أَصَابَ عَبْدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَغَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا. قالوا: أفلا نتعلمهنَّ يا رسول الله؟! قال: بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ» (^٣).

(^١) أخرجه الإمام أحمد (٢٣٤١٨، ٢٣٤٣١) وأبو داود (١٤٩٣) والترمذي (٣٤٧٥) والنسائي في «السنن الكبرى» (١١٦٥٢) وابن حبان (٨٩١، ٨٩٢) والحاكم (١/ ٥٠٤) عن بريدة ﵁. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(^٢) لم نقف في طرق الحديثين على أن النبي (قال هذا لأحدهما، وسيأتي الحديثان بنصهما (ص ١٠٦٢) ولعل المصنف عنى حديث عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ مر به وهو يصلي ومعه أبو بكر وعمر، قال ابن مسعود: فلما جلست بدأت بالثناء على الله، ثم الصلاة على النبي ﷺ ثم دعوت لنفسي فقال النبي ﷺ: «سل تعطه، سل تعطه». أخرجه أحمد (٤٣٤١) والترمذي (٥٩٣) وابن حبان (١٩٧٠) والحاكم (١/ ٧٠٥) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد (٤٤٠٤) وابن حبان (٩٧٢) والحاكم (١/ ٥٠٩) عن عبد الله بن مسعود ﵁. وينظر «السلسلة الصحيحة» (١٩٩).

1 / 561