وأن الحَجَر كان يُسلِّم عليه سلامًا يسمعه بأذنه (^١).
وأن بطنه شُقَّ من ثُغرة (^٢) نحره إلى أسفله، ثم استُخرج قلبه فغُسل ثم أُعيد، وهو حيٌّ ينظر (^٣).
وأن شجرتين دعا بهما فأقبلتا تَخُدَّان (^٤) الأرض حتى قامتا بين يديه فالتزقتا، ثم رجعت كل واحدةٍ منهما إلى مكانها (^٥).
وأن ذئبًا تكلَّم، وأن بقرةً تكلمت (^٦).
وأن نبيًّا كان يأمر بعسكره فيقعد على بساطٍ فرسخٍ في فرسخٍ، فيأمر الريح فترتفع به بين السماء والأرض، فتحمل العسكر على متنها مسيرة شهر مقبلةً، ومسيرة شهر مدبرةً في كل يومٍ واحدٍ.
وأنه أمر بسريرٍ عظيمٍ لملكة فشقَّ الأرض وصار بين يديه في أسرعَ من ردِّ الطرف.
إلى أضعاف أضعاف ما ذكرنا ممَّا يشاهده النَّاس بأبصارهم عيانًا.
(^١) تقدم تخريجه (ص ٤٥٨).
(^٢) الثُّغرة: نقرة النحر التي بين الترقوتين. «الصحاح» (٢/ ٦٠٥).
(^٣) أخرجه البخاري (١٦٣٦) ومسلم (١٦٢) عن أنس بن مالك ﵁.
(^٤) أي: تشقان. «الصحاح» (٢/ ٤٦٨).
(^٥) أخرجه مسلم (٣٠١٢) عن جابر ﵁.
(^٦) أخرجه البخاري (٣٤٧١) ومسلم (٢٣٨٨) عن أبي هريرة ﵁.
1 / 542
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله