وأنه قبض قبضةً من ترابٍ ثم رمى بها في وجوه عسكر لا يلتقي طرفاه فلم يبق منهم أحدٌ إلَّا ملأت عينيه (^١).
وأنه وضع يده في ماء لا يواريها، فعاد الماء حتى ملؤوا منه كل قربةٍ وكل وعاءٍ في العسكر الجرار (^٢).
وأن جماعةً كثيرةً شبعت من بُرمةٍ بقدر جسم القطا (^٣).
وأن جذعًا حنَّ حنين النَّاقة [العُشراء] (^٤) إلى ولدها إليه (^٥).
وأن الحصى كان يُسبِّح في كفِّه وكفِّ بعض أصحابه تسبيحًا يسمعه الحاضرون (^٦).
(^١) أخرجه مسلم (١١٧٧) عن سلمة بن الأكوع ﵁.
(^٢) أخرجه مسلم (٣٠١٣) عن جابر ﵁.
(^٣) أخرجه البخاري (٣٥٧٨) ومسلم (٢٠٤٠) عن أنس بن مالك ﵁.
(^٤) «ح»: «العشار». والعِشار: جمع عُشراء، وهي الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعد ما تضع أيضًا. «الصحاح» (٢/ ٧٤٧).
(^٥) أخرجه البخاري (٣٥٨٣) عن عبد الله بن عمر ﵄. وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٨/ ٦٧٩): «قد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان؛ قال القاضي عياض في كتابه «الشفا»: وهو حديث مشهور منتشر متواتر، خرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر». وينظر «موافقة الخُبْر الخبر» لابن حجر (١/ ٢٢١).
(^٦) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١١٤٦) والبزار في «مسنده» (٤٠٤٤) والطبراني في «الأوسط» (٢/ ٥٩) من طرق عن أبي ذر ﵁، وقال الدارقطني في «العلل» (١١٠٤): «الحديث مضطرب». وله شاهد من حديث أنس ﵁، أخرجه خيثمة بن سليمان في «حديثه» (ص ١٠٦) ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٩/ ١٢١) وصحح الحديث الشيخ الألباني في «ظلال الجنة» (١١٤٦).
1 / 541
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله