عالٍ فيقع مشويًّا، أُلقي فيها رجلٌ مكتوفًا، فصارت عليه بردًا وسلامًا، وعادت روضةً خضراء، وماءً جاريًا.
وعن رجلٍ ألقى عصًا في يده فعادت ثعبانًا عظيمًا ابتلع ما بحضرته من حبالٍ وعصيٍّ لا يحصيها إلَّا الله، ثم عادت عصًا كما كانت.
وعن يدٍ أدخلها صاحب هذه العصا إلى جيبه ثم أخرجها، فإذا لها شعاعٌ كشعاع الشمس.
وعن ماءٍ انقلب دمًا في آنيته ومواضعه.
وعن كثيبٍ (^١) عظيمٍ ضربه بعصاه فاستحال قَمْلًا كلُّه سُلِّط على أهل بلدٍ عظيمٍ.
وعن بحر ضربه بعصاه فانفلق اثني عشر طريقًا، ثم أُرسلت عليه (^٢) الريح والشمس فأيبسته في ساعةٍ، وقام الماء بين تلك الطرق كالحياض، فلمَّا جاوزه وسلكه آخرون ضربه بعصاه فالتأم عليهم، فلم يُفلت منهم إنسانٌ.
وعن جبلٍ قُلع من مكانه على قدر عسكرٍ عظيمٍ حتى رُفع فوق رؤوسهم، وقيل لهم: إن تقبلوا ما أُمرتم به، وإلَّا أُطبق عليكم، ثم رُدَّ إلى مكانه.
وعن قومٍ أمسَوْا وهم في صور بني آدم، فأصبحوا وهم في صور القردة والخنازير.
(^١) الكثيب: قطعة من الرمل، شبه الربوة من التراب. «مشارق الأنوار» (١/ ٣٣٦).
(^٢) «ح»: «عليهم».
1 / 539
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله