أم أبي معاذ التُّومَني (^١)، أم مُعمَّر بن عباد (^٢)،
أم هشام الفُوَطي (^٣)، أم عَبَّاد بن سليمان (^٤)؟!
(^١) أبو معاذ التومني: زعم أن الإيمان هو ما عَصَم من الكفر، وهو اسم لخصال إذا تركها التارك كفر، وكذلك لو ترك خصلة واحدة منها كفر، ولا يقال للخصلة الواحدة منها إيمان، ولا بعض إيمان. ينظر «الفرق بين الفرق» (ص ٢٠٣ - ٢٠٤) و«الملل والنحل» (١/ ١٦٦ - ١٦٧).
(^٢) معمر بن عباد: من أعظم القدرية فريةً في تدقيق القول بنفي الصفات، ونفي القدر خيره وشره من الله تعالى، والتكفير والتضليل على ذلك، وانفرد عن أصحابه بمسائل؛ منها أنه قال: إن الله تعالى لم يخلق شيئًا غير الأجسام، فأما الأعراض فإنها من اختراعات الأجسام. ينظر: «الفرق بين الفرق» (ص ١٥١ - ١٥٥) و«الملل والنحل» (١/ ٧٩ - ٨٢) ..
(^٣) «ح»: «القرطي». وهو تصحيف. والفوطي: هو هشام بن عَمْرو، كان يرى أن القول بأن الله يُضِلُّ من يشاء ويهدي من يشاء إلحاد وضلال، وكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى وإن ورد بها التنزيل، ومن أقواله: قوله: إن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين، بل هم المؤتلفون باختيارهم. ومنها قوله: إن الله لا يُحبِّب الإيمان إلى المؤمنين ولا يُزيِّنه في قلوبهم. ومن بدعه قوله: إن الأعراض لا تدل على كونه خالقًا، ولا تصلح الأعراض دلالات؛ بل الأجسام تدل على كونه خالقًا، ومن بدعه: أن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن؛ إذ لا فائدة في وجودهما وهما جميعًا خاليتان ممن ينتفع ويتضرَّر بهما. ينظر: «الفصل» لابن حزم (٣/ ١١٤ - ١١٥) و«الفرق بين الفرق» (ص ١٥٩ - ١٦٤) و«الملل والنحل» (١/ ٨٥ - ٨٧).
(^٤) عباد بن سليمان: صاحب هشام الفوطي، منع أن يقال في القرآن: إنه عمى على الكافرين، ومنع أن يقال: إن الله تعالى خلق الكافر. لأن الكافر اسم لشيئين إنسان وكفره، وهو غير خالق لكفره عنده. ومنع أن يقال: إن الله ﷿ أملى للكافرين. وفي هذا عناد منه للقرآن. ينظر: «الفرق بين الفرق» (ص ١٦١).
1 / 466
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله