والنقل وجب تقديم العقل» - من مائتين واثنين وأربعين وجهًا، فاكتفى المختصر منها بذكر اثنين وخمسين وجهًا فقط. مع اختصارٍ أيضًا في ذكر بعض هذه الوجوه (^١).
والنسخة التي جرت عليها الإحالة هي التي حققها الدكتور الحسن بن عبد الرحمن العلوي، في أربعة مجلدات، وطُبعت في مكتبة أضواء السلف بالرياض، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٤ م.
ولم يسلم المختصر من السقط، فمع تعدد مخطوطاته التي وقفت عليها (^٢) فقد وقع سقطٌ كبيرٌ في جميعها للأسف، وهو يقابل من «الصواعق» من أثناء (ص ٢٥٥) إلى آخر (ص ٤٢٢). وسيأتي ذكره عند وصف النسخة «م»، وينظر تعليق محققه (١/ ٢١٠).
وقد انتفعنا بهذا المختصر في ضبط نصِّ الكتاب نفعًا كبيرًا، وقد اعتمدت في المقابلة والمراجعة على أنفس مخطوطاته المكتوبة سنة ٧٥٨ هـ، وسميتها «م»، وسيأتي وصفها، وإنما اعتمدتها دون المطبوع لنفاستها ولضبط كثيرٍ من كلماتها.
وتعظم أهمية هذا المختصر لأنه حوى اختصار الجزء المفقود من «الصواعق»، وهو جزءٌ كبيرٌ، يبدأ من أثناء (ص ٥٧٠) وينتهي آخر (ص ١٦٤٨).
(^٢) وقفنا لـ «مختصر الصواعق» على تسع نسخ، أربع منها في الهند، وأربع في المملكة، والتاسعة في القاهرة، وأنفسها نسخة مكتبة دار العلوم لندوة العلماء في لكنو بالهند، التي اعتمدناها، وبقيتها نسخ حديثة، وقد ترجح لي أنها كلها ترجع إلى النسخة «م» إمَّا مباشرة أو بواسطة.
المقدمة / 56
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله