468

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فهضموا معنى هذه الآية التي جمعت بين العبادتين العظيمتين الصلاةِ والنُّسُكِ.
وقال آخرون في قوله: ﴿أَعْجَبَ اَلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ [الحديد: ٢٠]: إنهم الزُّرَّاع (^١). وهل أطلق الله سبحانه الكفار في موضعٍ واحدٍ على غير الكافرين به؟!
وكما قيل في قوله: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ [النور: ٣٥]: إن المشكاة هذا الموضع الذي يشكو المتعبِّدُ فيه إلى الله (^٢).
وأضعافُ أضعافِ ذلك من التفاسير المستنكَرة المستكرَهة التي قُصِدَ بها الإغراب والإتيان بخلاف ما يتعارفه النَّاس، كـ «حقائق السُّلَمي» (^٣)

(^١) قال الواحدي في «التفسير البسيط» (٢١/ ٣٠١): «قوله تعالى: ﴿أَعْجَبَ اَلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ يعني: الزُّرَّاع، عن عبد الله ومجاهد. قال الأزهري: والعرب تقول: للزارع كافرًا؛ لأنه يَكفُر البَذْرَ الذي يَبذُره بتراب الأرض، ومنه قوله: ﴿أَعْجَبَ اَلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ أي: الزُّرَّاع، وإذا أعجب الزُّراعَ نباتُه مع عِلْمهم به فهو غاية ما يُستحسَن. قال: وقيل: الكفار في هذه الآية الكفار بالله، وهم أشدُّ إعجابًا بزينة الدنيا وحَرْثها من المؤمنين».
(^٢) لم أقف على هذا التفسير.
(^٣) «حقائق التفسير» لأبي عبد الرحمن السُّلَمي قال عنه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٩/ ٢١١): «ليته لم يصنفه، فإنه تحريف وقَرمَطَة، فدُونَك الكتاب فسترى العجب». وقال في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ١٠٤٦): «أتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية، نسأل الله العافية». وينظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا التفسير في «مجموع الفتاوى» (٦/ ٣٧٦، ١١/ ٥٨١، ١٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣).

1 / 394