466

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال بعضهم في ﴿ن وَاَلْقَلَمِ﴾ [القلم: ١] إنها الدواة (^١). كأنه لمَّا رأى هذا الحرف قد اقترن بالقلم جعله الدواة.
وقال بعضهم في ﴿ص﴾ [ص: ١] إنها فِعْل أَمْر (^٢) مثل رامِ وقاضِ.
وكما قال بعضهم في قوله: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾ [الفرقان: ٨]: [ب ٩١ ب] وهو الذي له سَحْر (^٣) أي: رئة (^٤). أَفَتَرَى أراد

(^١) قال الواحدي في «التفسير البسيط» (٢٢/ ٧٠): «وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ﴿ن﴾ الدواة. ونحو هذا روى الضحاك، وهو قول الحسن وقتادة».
(^٢) قال الطبري في «جامع البيان» (٢٠/ ٥): «قال بعضهم: هو من المصاداة، من صاديت فلانًا، وهو أمرٌ من ذلك، كأن معناه عندهم: صاد بعملك القرآن: أي عارِضْه به، ومن قال هذا تأويله، فإنه يقرؤه بكسر الدال، لأنه أمرٌ، وكذلك روي عن الحسن». وقال القرطبي في «الجامع» (١٥/ ١٤٢): «وقرأ أُبي بن كعب والحسن وابن أبي إسحاق ونصر بن عاصم «صادِ» بكسر الدال بغير تنوين، ولقراءته مذهبان: أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارَضَ، ومنه ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدّى﴾ [عبس: ٦] أي: تَعَرَّضُ، والمصاداة المعارضة، ومنه الصدى، وهو ما يُعارِض الصوت في الأماكن الخالية. فالمعنى صادِ القرآن بعملك، أي: عارِضْه بعملك وقابِلْه به، فاعْمَل بأوامره، وانْتَهِ عن نواهيه».
(^٣) السحر: الرئة. وفيه ثلاث لغات: وزان فَلْس وسَبَب وقُفْل. «المصباح المنير» (١/ ٢٦٧).
(^٤) قال الواحدي في «التفسير البسيط» (١٣/ ٣٥٣): «وقال أبو عبيدة: يريد بشرًا ذا رئةٍ. قال ابن قتيبة: ولست أدري ما الذي اضطره إلى هذا التفسير المستكرَه، وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. قال مجاهد في قوله: ﴿رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾: أي مخدوعًا؛ لأن السحر حيلة وخديعة. وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿مَّسْحُورًا﴾ قال: يريد مخلوقًا. وهذا يؤكد قول أبي عبيدة: ذو سحر».

1 / 392