فقال (ص ٥٠٨): «وحدثني شيخ الإسلام قال: حكى لي بعض الأذكياء وكان قد قرأ على أفضل أهل زمانه في الكلام والفلسفة، وهو ابن واصل الحموي ...».
وقال في الفصل الثاني عشر (ص ١٣١): «نكتفي من هذا الفصل بذِكْر مناظرةٍ جرَتْ بين جهميٍّ معطِّلٍ وسُنِّيٍّ مُثبِتٍ، حدثني بمضمونها شيخُنا عبد الله ابن تيمية ﵀».
الثالث: نقله عن أهل العلم.
كان الإمام ابن القيِّم محبًّا للكُتب جمَّاعًا لها، ومكتبته كانت غاية في الكبر والتنوع، قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (١٨/ ٥٢٤): «اقتنى من الكتب ما لا يتهيَّأ لغيره تحصيل عُشره من كتب السَّلف والخلف». وقال الصفدي في «أعيان العصر» (٤/ ٣٦٨): «ما جمع أحدٌ من الكتب ما جمع، لأن عمره أنفقه في تحصيل ذلك، ولمَّا مات شيخنا فتح الدِّين (^١) اشترى من كتبه أمهات وأصولًا كبارًا جيدة، وكان عنده من كل شيءٍ في غير ما فنٍّ ولا مذهب، بكل كتابٍ نسخ عديدة».
وقد جمعت ما وقفت عليه من أسماء الكتب التي نقل عنها الإمام ابن القيِّم في الجزء الموجود من الكتاب فبلغت مائة وخمسة وعشرين مصنَّفًا، وهي:
(^١) هو الحافظ فتح الدِّين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن سيِّد الناس اليَعْمَري الأندلسي (ت ٧٣٤ هـ) ترجمته في «أعيان العصر» (٥/ ٢٠١ - ٢٤٤).
المقدمة / 42
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله