توحيدهم، وبه أثبتوا الخالق على زعمهم، ومعلومٌ أن هذا من أعظم الأدلة على نفي الخالق؛ فإنه ينفي قدرته ومشيئته وعلمه وحياته؛ إذ لو ثبتت له هذه الصِّفات - بزعمهم - لكان مركبًا، والمركب مفتقرٌ إلى غيره، فلا يكون واجبًا بنفسه».
وقوله (ص ٨٣٢): «إن اللوازم التي تلزم المعطلة النُّفاة شرٌّ من اللوازم التي تلزم المشبهة المحضة، دع المثبتة لحقائق الأسماء والصفات المنزهين الله عن شبه المخلوقات، فإنهم يلزمهم عشرة لوازم». ثم فصَّلها.
وينظر (ص ٦٤٦ - ٦٤٧، ٦٧٥، ٩١٣).
ثم قرر قاعدةً عامةً فيقول (ص ١٠٧٨): «هذا شأن جميع قضاياهم الكاذبة التي تتضمن تعطيل ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله، فإنها تستلزم إثبات الباطل وإبطال الحقِّ».
- وبيَّن مخالفتهم للعقل مع ادعائهم التمسك به، فيقول (ص ١١٠٩): «والعجب أن هؤلاء مع شدة تمسكهم بالعقليات واعتنائهم بها حين عارضوا بينها وبين الوحي يجمعون بين النقيضين، ويُثبتون الشيء وينفون لازمه، وينفون اللازم ويثبتون ملزومه، وذلك مخالفةٌ لصريح العقل».
- ودفع إلزامات المخالفين لأهل السنة اللوازم الباطلة، وبيَّن أنها غير لازمة لهم، ويبين أن لازم الحق حقٌّ.
- وأحال ابن القيِّم لاستيفاء الأدلة على كتبه الأخرى أحيانًا؛ كما في (ص ٨٤٦، ٨٩٠، ٩١٥، ١٠٢٥).
- وكرر ابن القيِّم بعض المعاني مرارًا بألفاظ مختلفة ليثبت المعنى ويرسخه في الأذهان.
المقدمة / 35
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله