306

د صواعق مرسلې

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایډیټر

حسين بن عكاشة بن رمضان

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۴۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عليهم، فيكون وحده هو الإله الحق، وهم العبيد المربوبون المقهورون.
وانتظامُ أمر العالم العلوي والسفلي، وارتباطُ بعضه ببعضٍ، وجريانُه على نظامٍ محكمٍ لا يختلف ولا يفسد = من أدلِّ دليلٍ على أن مدبره واحدٌ لا إله غيره، كما دلَّ (^١) دليل التمانع على أن خالقه واحدٌ لا ربَّ له غيره، فذاك تمانع في الفعل والإيجاد، وهذا تمانع في الغاية والإلهية، فكما يستحيل أن يكون للعالم ربَّانِ (^٢) خالقينِ متكافئينِ (^٣)، يستحيل أن يكون له إلهان معبودان.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اُللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ اَلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: ١٠]. فلله ما أحلى هذا اللفظَ وأوجزَه وأدلَّه على بطلان الشرك، فإنهم إن زعموا أن آلهتهم خَلقت شيئًا مع الله طُولبوا بأن يُروه إيَّاه، وإن اعترفوا بأنها أعجز وأضعف وأقل من ذلك كانت إلاهيَّتها باطلًا ومحالًا.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ اَلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي اِلسَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٣]، فطالبهم بالدليل العقلي والسمعي.
وقال تعالى: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ اُلسَّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضِ قُلِ اِللَّهُ قُلْ أَفَاَتَّخَذتُّم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اِلْأَعْمَى وَاَلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اِلظُّلُمَاتُ وَاَلنُّورُ (١٧) أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ اَلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اِللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهْوَ اَلْوَاحِدُ اُلْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٧ - ١٨]. فاحتجَّ على

(^١) «ب»: «يدل».
(^٢) «ح»: «ربين».
(^٣) كذا في النسخ.

1 / 232