228

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ" (١)
هذا ولا يُنْكَر على مَنْ عمل به أمام الملأ؛ لما يترتَّب على ذلك مِنْ شرور، وَدَرْءُ المَفْسَدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصْلَحَةِ، وإنّما يُعَرَّف في الزَّمان والمكان المناسبين ... ﴿بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ... (١٢٥)﴾ [النّحل].
والتّلقين المشروع يكون لمَنْ حَضَرَهُ المَوْتُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (٢)، وَالمُرَادُ ذَكِّرُوهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله عِنْدَ المَوْتِ لَا بعد الدَّفن، لِتَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" (٣).
علامة القبر وجمع الرّجل موتاه في موضع
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا فَيُزار، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْمَعَ الْأَقَارِبُ الموتى فِي مَوْضِعٍ، فذلك أسهل لزيارتهم، قَالَ المُطَّلِبُ ﵁: "لمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ كَثِيرٌ: قَالَ المُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ: عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ الله ﷺ، حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ

(١) أبو داود "سنن أبي داود" (م ٥/ص ١٢٧/رقم ٣٢٢١) إسناده حسن.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٣١) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣٦/ص ٣٦٣/رقم ٢٢٠٣٤) وإسناده صحيح.

1 / 229