Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
سیمې
فلسطين
فالبيت قِبْلَة أحيائنا وَوجهة أمواتنا، وتعظيم القبلة بتوجيه الميّت نحوها من مقاصد الشّريعة.
دَفْن الرَّجُلَيْن وَالثَّلَاثَة في قبر واحد من ضرورة وتقديم الأكثر قرآنا
لَا ضَرَرَ عَلَى المَيِّتِ فِي دَفْنِ مَيِّتٍ آخَرَ مَعَهُ، فَيَوْم أُحُدٍ اشْتَدَّ عَلَى المُسْلِمِينَ حَفْرُ الْقُبُورِ لِكَثْرَةِ الْقَتْلَى، واستبدَّ بهم التَّعَبُ، فقَالَ لهم النَّبيُّ ﷺ: "احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا، وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا" (١).
وَفِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى تقديم الأَكْثَر أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فِي اللَّحْدِ، فيجعل مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ،
وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ سِنًّا، فَيَكُونُ الأكثر جَمْعًا لِلْقُرْآنِ إِمَامًا وَأَمَامًا حَيًّا وَمَيِّتًا، عَنْ ... جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ" (٢).
لا يدفن مسلم مع كافر
لا يدفن مسلم مع كافر، ولا كافر مع مسلم، لحديث عَنْ بَشِير ﵁، قَالَ: "كُنْتُ أُمَاشِي رَسُولَ الله ﷺ آخِذًا بِيَدِهِ ... قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى قُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قُبُورِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُهَا" (٣).
(١) أحمد "المسند" (ج ٢٦/ص ١٩٢/رقم ١٦٢٦٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٣/رقم ١٣٥٣) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣٤/ص ٣٨٢/رقم ٢٠٧٨٧) إسناده صحيح.
1 / 216