Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Hadith and its sciences
سیمې
مصر
المَطْلَبُ الثَّانِي: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ غَرِيبِ الحَدِيثِ:
عنيَ العلماءُ بشرحِ غريبِ الحديثِ عنايةً فائقةً، قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ، يَقْبُحُ جَهْلُهُ بِأَهْلِ الحَدِيثِ خَاصَّةً، ثُمَّ بِأَهْلِ العِلْمِ عَامَّةً» (^١).
ولأجلِ هذَا فلمْ يخلُ عصرٌ ممَّنْ أفردَ غريبَ الألفاظِ بالتَّصنيفِ، حتَّى جاءَ الإمامُ ابنُ الأثيرِ «ت ٦٠٦ هـ» فصنَّفَ كتابَ «النِّهايةِ في غريبِ الحديثِ» جمعَ فيهِ ما تفرَّقَ في غيرِهِ (^٢).
وقدْ بيَّنَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» أنَّهُ لا ينبغي أنْ يُقلَّدَ مِنْ كتبِ غريبِ الحديثِ إلَّا مَا كانَ مُصنِّفوهَا مِنَ الأئمَّةِ الأجلَّاءِ (^٣).
وقدْ أجمعتْ كُتبُ أُصولِ الحديثِ على أنَّ أقوى ما يُعتمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ أنْ يُظفرَ بِهِ مُفسَّرًَا في بعضِ رواياتِ الحديثِ، قالَهُ ابنُ الصَّلَاحِ «ت ٦٤٣ هـ» (^٤).
وقالَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ»: «إِنَّ أَصَحَّهُ مَا جَاءَ مُفَسَّرًَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنْ كَانَ» (^٥).
(^١) المصدر ذاته.
(^٢) قال شيخنا محمد عجاج - حفظه الله -: «وهذا الكتاب من أجمع وأشهر ما صنف في غريب الحديث، وهو ثمار جهود العلماء قبل ابن الأثير». لمحات في المكتبة والبحث والمصادر ص ٢٠٥. والكتاب طبع في المكتبة العلمية - بيروت - ١٩٧٩ م - في خمس مجلدات - بتحقيق: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي.
(^٣) مقدمة ابن الصلاح ص ٢٧٢.
(^٤) المصدر السابق.
(^٥) التقريب ص ١٩.
1 / 480